ابن الوزان الزياتي

212

وصف افريقيا

ظرفه كانت ظرفة « 49 » مدينة من تامسنه ، وقد بناها الأفارقة في سهل كبير وفسيح جدا حيث يوجد الكثير من العيون والجداول . ويوجد حول أطلال هذه المدينة الكثير من أشجار التين التي تظهر من بعيد كأنها غابة . وتكثر الأشجار في كل ضواحيها . وهي أشجار القرانيا وأشجار أخرى تدعى ثمرتها في روما « كرز البحر » « 50 » . هذا كما توجد أيضا تلك النباتات الشوكية التي تعطي ثمرة تدعى بالعربية النبق وهي أصغر من الكرز ولها نفس طعم العناب تقريبا « 51 » . وتظهر في كل هذه السهول أشجار النخيل البرية « 52 » التي تعطي ثمرة بحجم حبة الزيتون الأسباني ، ولكن مع نواة كبيرة . وليس طعمها بالمستساغ ، وتشابه تقريبا طعم ثمر الزعرور قبل نضجه . وقد تهدمت هذه المدينة في أثناء حرب المارقين عن الإسلام ( برغواته ) ، وحاليا يزرع عرب تامسنه أراضيها ، فيحصلون هناك على محاصيل طيبة تبلغ أحيانا خمسين ضعف ما بذروه . ولاية فاس تبدأ ولاية فاس من غرب نهر أبو الرقراق ، وتمتد شرقا حتى نهر إيناون ، وتنتهي شمالا بين هذين النهرين عند نهر سبو ، وتنتهي من الجنوب عند أقدام جبال الأطلس . وهذه الولاية رائعة حقا بسبب وفرة حبوبها وثمارها وماشيتها . وتقوم فوق تلال هذه المنطقة قرى عديدة وكبيرة جدا . والسهول قليلة السكان بسبب الحروب الماضية . ويعيش فيها جماعات من بؤساء العرب في مداشر . وليس لهم هنا أية سلطة . ويزرعون الأرض

--> ( 49 ) موقع مجهول . ( 50 ) « الكريز » فاكهة بحجم الزيتون الكبير ولونه بين أسود وأحمر ، وطعمه حامض حلو ، ويكثر في بساتين حلب وفي المغرب . ويسمى في المغرب « حب الملول » ( المترجم ) ( 51 ) النبق وهو العناب البري وكان يدعى اللوتوس عند الإغريق ، وهو غذاء قوم يدعون أكلة اللوتوس . والنبات هو العناب البري الذي يدعى علميا ZizyphusLotus « وله الأسماء التالية في المملكة العربية السعودية : سدر ، دوم ، عبري ، كنار ، عرج » ( المترجم ) . ( 52 ) أو النخيل القزم أو الدوم ، Chamaerops humilis .